المقدمة
الحمد لله
على جزيل نعمائه وكريم آلائه، والصلاة والسلام على عبده ونبيه محمد بن عبد الله
الذي أكرمه بالرسالة وحمَّله الأمانة، فكان خير مبلغ وأصدق محدِّث؛ وعلى آله
الكرام البررة المطهَّرين، وأصحابه المجاهدين المنتَجين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين.
نشتغل
هذه الفرصة لكي نقدم خالص عبارات الشكر والتقدير إلى أستاذنا الكريم، الدكتور
إسماعيل بن ممت الذي كلّف نفسه بالإشراف
على هذا البحث وزودنا بملحوظات قيمة وتوجيهات نافعة حول هذه المادة التي تتعلق بمعرفة وفهم عن الحداثة.
في هذا
البحث سنشرح عن التعريف للحداثة لغة واصطلاحا، ثم تاريخها، وأثارها وبعض الآراء
عنها.سنكشف عنها عبر فهمنا في القرائة بعض الكتب التي تتعلق بالداثة.حقيقة هذا
البحث صعبة قليلة لدينا لأنها شيئ جديد لنا ولكن قد بذلنا جهودنا حتى انتهى البحث.
ففي الختام، نسأل الله
أن يجعل هذا البحث خالصا له لا لغيره أبدا وإذا وجد فيه أي خلل أو نقص، أن ينبهنا
حتى نستدرك ونصحح. فما توفيقنا إلا بالله. اللهم أخلص نياتنا وأعمالنا، ووفقنا لما
تحبه وترضاه، وانفع المسامين بما عملنا هذا، واهدنا إلى سواء السبيل، وصلى الله
على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.أهمية
فللعقيدة أهمية كبيرة في الدين الإسلامي، فالإسلام عقيدة وعملٌ، ولا يَصِح عملٌ بلا اعتقادٍ، ولا ينفع عمل بلا عقيدة صحيحة.أن العقيدة هي أهم علوم الدين على الإطلاق، فالعقيدة أهمُّ من الأخلاق، والعقيدة أهم من الآداب، والعقيدة أهم من العبادات، والعقيدة أهم من المعاملات؛ إذ هي أوَّل واجبٍ على المكلف، فعند دخول الشخص الإسلامَ يجب عليه معرفة التوحيد قبل تعلُّم العبادات.
لماذا نحن نَدرس العقيدة؟ لنُصحِّح عقيدتنا، وتصحيح المعتقد أمرٌ هام للغاية؛ لأن العقيدة هي الأساس الذي تُبنى عليه أعمال الإنسان، ويتوقَّف قَبول الأعمال الصالحة على سلامة أصول العقيدة من الشِّرك والكفر، فمن يَشوب عقيدتَه كفرٌ أكبر أو شِرك، يكون كافرًا.
والكافر لا تَنفعه أعماله الصالحة يوم القيامة، وإن فعَل الكثير من أعمال البر، فإذا كانت العقيدة غير صحيحة، بطَل ما يتفرَّع عنها من أعمالٍ وأقوال؛ كما قال تعالى: ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65].
ولتَكُن نيَّتنا عند تعلُّم العقيدة، وأهدافنا عند تعلُّم العقيدة، أو من فوائد تعلُّمنا العقيدة الصحيحة - ما يلي:
1- الاقتداء بالرُّسل في تعليم الناس العقيدةَ قبل العمل؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36]، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25].
2- تَصفية عقيدتنا من شوائب البدع والشِّرك، وسلامةُ العبد من الكفر والشرك أصلُ النجاة من النار، لكن تمام النجاة يكون بالفقه الذي يُصحِّح الأقوال والأعمال وَفْق مراد الله - عز وجل - ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويُسلم العبادة من الابتداع.
3- الحماية من الوقوع في الشرك ومن الابتداع.
4- العلم بالله الذي يُورث الخشية منه، وعدم الوقوع في معصيته.
5- النجاة من الفِتن؛ فلا نجاةَ من الفتن العقَدية إلا بتعلُّم المُعتقَد الصحيح.
6- محاربة الأفكار والمذاهب العقَدية الباطلة.
7- رفْع الجهل عن أنفسنا.